#الفهم_الصحيح_للإسلام_الجزء_الأول
أن الإسلام هو دين الله الذي أرتضاه للبشرية جمعاء منذ خلق آدم عليه السلام
إلى يومنا هذا قال تعالى{أن الدين عند الله الإسلام} آل
عمران_١٩.
والإسلام
دين كل الأمم ودين كل الأنبياء من قبل إن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين
فقد كانت عقائد الأنبياء الإسلام فدين النبي إبراهيم عليه السلام دين الإسلام قال
الله تعالى عنه{ربنا وأجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة}١٢٨_البقرة وقال عن لسان نبي الله سليمان عليه
السلام {أن لاتعلوا علىِ وآتوني مسلمين}النمل_٣١. فالإسلام هو الدين الوحيد للبشرية
جمعاء وإذا كان الوحيد فلا بد من فهمه فهماً صحيحاً وعدم الأنجرار وراء أقوال
وأفكار المتشددين والمشوهين للإسلام وهم الذين أظهرو دين الإسلام في عصرنا بأنه
دين توحشي يرتضي بالعنف وينتهجه فهؤلاء جاروا في تصوراتهم وأخطئوا في أقوالهم
وألبسوا دين الإسلام غير لباسه الحقيقي إذ من المعروف لدى المسلمين والراسخين في
العلم أن دين الإسلام لايكره أحداً على شيء لاأكراه في معتقداً معين ولا في عملاً
معين ولا في منهجاً خاص والدليل على ذلك قوله تعالى {لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من
الغي} البقرة_٢٥٦.
فلا
أكراه في معتقد كلاً يعتقد مايشاء وحسابه على الله ولا أكراه في عمل والدليل على
ذلك قوله تعالى {فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء
مما تعملون}»يونس_٤١. فكل إنسان عمله لنفسه وسيحاسبه الله عليه وليس لأحداً من
البشر التدخل في عمل الإنسان بعد نصيحته وتعريفه بالصواب قال تعالى {قل لاتسألون
عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون}سبأ_٢٥. فكيف يفتري البعض على الإسلام ويقول أن الإسلام يكره
أحداً على فعل شيء أو على أتباع شيء وهذة الأيات واضحة لاغبار عليها أن قول أولئك
ليس إلا أفتراء على الإسلام وتشويه صورته الجميلة الداعية إلى روح التسامح والمحبة
وتقبل الأفكار والرؤى والمعتقدات الدينية كلها بعد تعريف معتنقيها وأصحابها بطريق
الحق وتركهم وما يفعلون فحسابهم على الله رب العالمين قال تعالى {فمن أهتدى
فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل}الزمر_٤١. فمن يلصق بالإسلام تهمة الأكراه فقوله
ليس بشيء وحجته باطلة وأتهاماته مردودة عليه وماهو إلا كاذباً مفتري يريد تشويه
دين الإسلام الحنيف
#المؤرخ_مراد_دغيش_الأرحبي