بصائر القلوب - بقلم المفكر : أ / علاء طنطاوي - مجلة مجد مصر

الاثنين، مارس 08، 2021

demo-image

بصائر القلوب - بقلم المفكر : أ / علاء طنطاوي

 

افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ، فانها

 لا تعمي الإبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور،

وهذا هو موضوع اليوم ،

                     (  بصائر القلوب )

فهل للقلب عين يبصر بها ، ام انة احساس معنوي ،

لا بل إن ،

للقلوب أعين يبصرون بها ولكن لا يدركها الإنسان لذا يسميها

احساس معنوي ، لأن كل ما لا يدركة الإنسان بكل احاسيسة

أو بعض منها  يسميها احساس معنوي ،

وعلية فأن للقلوب أعين يبصرون بها               

كما قال ، رب العزة في محكم التنزيل ، وقالوا قلوبنا غلفا

أي أن أعين قلوبهم  مغلقة لا تبصر بارادتهم  ،

وعلية نجد أن أهل التقوي والإيمان قلوبهم مفتوحة

يبصر وبصيرة لاشك في ذلك ، وجعل أهل  الدنيا التي

شغلتهم عن الآخرة  قلوبهم مغلقة عن الحقيقة والايمان

وقد يكون بعضهم من اقرب المقربين منك مثل امك وابيك

وتنجلي الحقائق وتتكشف في أسلوب التعامل داخل الأسرة

من خلال الفرد ، فإذا كان في الأبناء فرد يتلاعب بمشاعر

الوالدين لكسب الرضا والحنان وتحقيق أي كسب مادي ،

فهذا يتكرر وأن طال العمر بة ولا يتوقف عند سن الطفولة

أو الشباب وفقط بل يلازمة هذا التصرف المشين وأن بلغ

من العمر أرزلة ، فنجدة  تارة يدعي لوالدية  مرضأ وتارة

اخري يدعي فقرأ رغم أن الله سبحانة وتعالي قد من علية

بالصحة والمال والزرية، فيجبر والدية  دائما علي الحزن

والبكاء من اجلة ،

كذلك يجبر والدية دائما علي الأخذ من اخوتة الفقراء من اجل

اعطائة وهو قادر علي تدبير امورة ،

فمثلا بدعي هذا الشخص المريض نفسيأ والضعيف ايمانيأ

لوالدية بأن راتبة الشهري الف جنية وفقط رغم أن مرتبة

الحقيقي خمسة آلاف جنية من أجل ابتزاز اخوتة ومن خلال

والدية يكرر محاولات لابتزاز اشقائة  من خلال عاطفة الوالدين

وأن انكشف امرة وأحضرت المدير المالي لتلك الشركة واقرأ امام

الوالدين بأن راتبة خمسة آلاف جنية فلا ولن يصدقوا ابدأ أي أحد

الا هذا المحتال علي اشقائة من أجل ما بة من  مرض نفسي اومن اجل إرضاء زوجة مريضة وزرية ضعيفة ،

ثم انظر الي نتاج هذا المحتال ستجدة في الزرية والمال والولد ، فلا شيئ فيهم نافع ابدأ،  وذلك من أجل العمي الذي أصاب تلك القلوب فأصبحت غلفا ،

وعلي مستوي العمل الميداني،

نجد كذلك المتسلقون لايتسلقون الا علي من يوافق لهم التسلق علي أكتافهم بارادتهم ،

ولن يستطيع احدأ من الطرفين المتسلق والمتسلق علية أن يدعي انة ذو قلب وإيمان،  بل جميعهم قلوبهم غلفا ،

مثال،

في عام ١٩٩٥ كنت ازور مدينة  فايد اسبوعيأ ، وكنت لابد أن اشتري سمك سهيلة من عند الحاج محمد وذات يومأ لم أجدة ووجدت اخية الاصغر واقف مكانة وكان عمرة لايزيد عن التسعة سنوات ، ولما سألت عن اخية محمد أخبرني بأن أمن الدولة قبض علية فجرا الاسبوع الماضي وهذا الولد لا يجيد فن الحديث ولا يحمل أي مؤهل وليس لة أي ميول سياسية الا انة مصاب بداء اللحية التي أصبحت وباء يتوارى خلفة كل إرهابي ومنافق كذاب ،

فقلت ولكن أخبرني حقيقة الأمر هل كان محمد يعرف أحدا من هؤلاء المدعين   فأقسم ان كل الحكاية أن مساعد شرطة بالجهاز جاء صباحا لأخذ السمك مجانأ فقال لة اخي محمد انا لم أبيع شيئ حتي الان ، فانصرف متوعدا لة وفي فجر نفس اليوم تم القبض علية ، تعاطفت مع الولد الصغير الواقف حافيا في شتاء قارص وتركت لة الباقي وكل من كان يأتي من مصر ويذهب كبريت كان يستمع لتلك القصة من الطفل رجب ويكرمة في السعر ويحمل لة الكثير من الهدايا والاكراميات تعاطفا مع الحالة ، وخرج محمد من محبسة بعد ٣ سنوات تقريبا وكان رجب الطفل أصبح لة زبائن وللمحل اسم وزبائن ، ولكن توقفت قليلا وقلت في نفسي لو أن الضابط الذي قرأ تقرير هذا المخبر لة قلب مبصر ما وقع في شباك هذا المخبر ابدأ ،

وقد يكون هذا الطفل كاذب أيضأ وبنسبة كبيرة واستغل طيبة شعب مصر وبغضهم لهذا الجهاز ولعب علي هذا الوتر وقام بعمل ثروة كبير لأن اخية الأكبر كان يتاجر بطاولة سمك واحدة وهو في خلال عامة الأول أصبح عندة كل انواع السمك واشتري ثلاجة

أيضأ، ولكن أيضا سنجد ان كل ابطال هذة  القصة الحقيقية لهم قلوبأ غلفا ، وهم ، مساعد الشرطة وضابط الشرطة أن صدقت رواية الطفل رجب ، ثم رجب واخية محمد ووالدية والعاملين معهم ، أن كانوا من الكاذبين ،

لأن القلب المنير بنور الله دائما راضيأ بقضائة شاكرأ  لنعمائة  صابرأ علي بلائة ،  اللهم أنر قلوبنا بنورك يارب العالمين ،

             والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


            الكاتب /  علاء طنطاوي

تم النشر بواسطة : مجد مصر  ،

 

 

Pages